الشيخ الجواهري
74
جواهر الكلام
قسم من الإجارة . ولكن لا يخفى عليك أن الأشبه بأصول المذهب وقواعده الأول لعدم كون ذلك تعيينا رافعا للجهالة ، بل ولا جزما ، وجوازه في الإجارة لو قلنا به لدليل خاص لا يقتضي الجواز هنا ، بعد حرمة القياس ، ومعلومية استقلال عقد المساقاة عن عقد الإجارة كما هو واضح والله العالم . { ويكره أن يشترط رب الأرض على العامل مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة } بلا خلاف أجده كما اعترف به غير واحد ، ولعل مثل ذلك كاف في ثبوتها المتسامح فيه . { لكن } لا إشكال في أصل الجواز عندنا ، فلا ينبغي التوقف فيه لعموم ( 1 ) " المؤمنون " مع عدم كونه منافيا لمقتضى العقد ولا للشرع ، فيجوز حينئذ و { يجب الوفاء بالشرط } هذا . { و } قد ذكر غير واحد من الأصحاب أنه { لو تلفت الثمرة } أجمع بآفة سماوية أو أرضية { لم يلزم } الوفاء به وكذا إذا لم تخرج وإلا كان أكل مال بالباطل ، لامتناع استحقاق أحد العوضين أو بعضه بدون ما يقابله من العوض الآخر ، فإن الشرط جزء من العوض . لكن في جامع المقاصد " إن الحكم في الصورة المفروضة واضح ، أما العكس وهو الشرط من العامل على المالك فظاهر إطلاق عبارة التذكرة والتحرير أنه كذلك ، وفيه نظر ، لأن العوض من قبل العامل وهو العمل قد حصل ، والشرط قد وجب بالعمل ، فكيف يسقط بغير مسقط ، فإن تلف أحد العوضين لا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر ، وتبعه في المسالك . قلت : قد يقال : إن المدرك لذلك هو بطلان المساقاة الذي يتبعه بطلان الشرط باعتبار فوات الفائدة التي هي ركن في المساقاة ، وعدم بطلان البيع في بعض الصور الخاصة بعدم خروج الثمرة لدليل مخصوص ، لا يقتضي الجواز هنا ، كما أن الاقدام
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 من أبواب المهور الحديث 4 .